جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
18
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
شئ منها ، ولا يبرد ، وكذلك أيضا لا يجف ، ولا يرطب . وأحرى - إذ كانت كذلك - ألا تبيض ولا تسود ، ولا تتغير أصلا ضربا من التغير في شئ من الكيفيات . فقد أحسن أبقراط في قوله ، لما قصد لإبطال قولهم ، إن الإنسان لو كانت هذه طبيعته ، لما كان يألم في حال من الأحوال . لأن الشئ الذي من شأنه أن يألم ، فقد ينبغي أن تكون فيه هاتان الخلتان لا محالة موجودتين ، أعنى أن يكون « [ 6 ] » مستحيلا ، وأن يكون حساسا « 1 » . وذلك أنه إن كان لا يقبل في حال من الأحوال استحالة أصلا / ، بقي على حاله التي لم يزل عليها منذ أول أمره . وليس يبقى على حاله ما يألم . وإن كان يستحيل أيضا كالحجارة ، والخشب حتى يسخن ، ويبرد ، ويتجزأ ، ثم لم تكن فيه غريزة حس ، لم يحس بالحال التي تحدث له ، كما لا تحس الحجارة .
--> ( [ 6 ] ) - فقد : قد د ( 1 ) جالينوس ، 1 ، 1 ، طبعة كين ، 1 ، ص 419 : . ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، أب 13 - 15 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 159 ب 7 - 10 : حدوث الوجع يحتاج فيه إلى أمرين : أحدهما : قبول التأثير ، والآخر : أن يحس ما يناله من التأثير . أما قبول التأثير فلأن ما له حس - إن هو لم يألم - لم يحس ، ولم ييجع . وأما حس التأثير فلإن الذي يألم - إن لم يكن له حس - لم يرجعه ذلك التأثير . ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 2 أ 12 - 13 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 160 أ 15 - 16 : لأن الذي يناله الوجع يحتاج أن يتغير . والمتغير إنما ينتقل ، فيتغير من شئ إلى شئ .